خلافا للادعاءات الحكومية.. صحيفة أميركية تكشف عن مفاوضات سرية بين واشنطن وبغداد لإبقاء القوات الأميركية

كشفت صحيفة "أميركا اليوم"، الثلاثاء، عن مفاوضات بين الجانبين العراقي والأميركي للإبقاء على القوات الأميركية في العراق على الرغم من دحر عصابات "داعش" الإجرامية وإعلان النصر النهائي عليها، مشيرة إلى أن واشنطن ترغب بإبقاء 5500 عسكري أميركي.

ونقلت الصحيفة في تقرير ترجمته "شبكة الإعلام المقاوم"، عن مسؤولين أميركان قولهم، إن "الجانبين لم يحددا بعد حجم وتكوين القوة والتي يمكن ان تتغير بمرور الوقت"، مشيرين إلى أنه "لم يتم التوصل بعد الى أي قرار بشان وجود طويل الامد وان تشكيل القوة التي تتبع ذلك سوف تحدده الحكومة العراقية".

من جانبه قال السفير الامريكي السابق في العراق جيمس جيفري والذي يتابع الامر عن كثب إنه "شيء يشبه ما كنا نتطلع اليه بعد عام 2011".

واضاف جيفري الذي يعمل الان محللا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى أن "إيران تملك سطوة سياسية كبيرة في العراق لأن لدى كلا البلدين غالبية كبيرة من الشيعة محاطين بجيران من المسلمين من الطائفة السنية "، مشيرا الى أن "القضية الكبرى تكمن فيما اذا كان سيكون هناك ضغط من قبل الإيرانيين علينا من اجل المغادرة".

واكد جيفري أن "حجم القوة المتوقع أن يبقى قد يكون اقل من 5500 عسكري المتواجدين الان في العراق ، وان مهمة وجود اية قوات فى المستقبل ستكون مماثلة لما تقوم به القوات الأمريكية حاليا وهو تدريب القوات العراقية والمساعدة في الاستخبارات والمراقبة وهم لا يشاركون في القتال بشكل مباشر".

ولفت جيفري إلى أن "وجود مستشارين أمريكان وغيرهم في مجال الدعم يمكن أن يساعد على استقرار الجيش وتجنب نوع الكارثة في عام 2014 عندما هاجم داعش بسهولة الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق وغيرها من المدن والبلدات".

وكان وزير الدفاع الامريكي جيمس ماتيس قد صرح خلال الشهر الماضي أنه "على الرغم من هذه النجاحات فان معركتنا لم تنتهي، فحتى بدون وجود ما يسمى بالخلافة على الأرض فلا يزال داعش يشكل تهديدا للاستقرار في المناطق المحررة مؤخرا، وكذلك في بلداننا".

ونوهت الصحيفة الى أن "الحكومة العراقية تعترف بهذا التهديد وترى الحاجة الى مزيد من المساعدة من التحالف العسكرى بقيادة الولايات المتحدة".

وكان الجنرال بول فونك قد صرح في مقابلة سابقة بالقول "أعتقد أننا بحاجة إلى تنظيم أنفسنا لكي نكون مستعدين لالتزام طويل الأجل ببناء قدرات الشركاء في هذا المجال".

يأتي هذا خلافا لتصريح إحسان الشمري أحد ابرز مستشاري رئيس الوزراء حيدر العبادي لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية اليوم بأن حضور المستشارين الأميركان في العراق بدأ ينحصر، نافيا وجود قواعد عسكرية في البلاد حاليا.

وكان الخبير الأمني احمد الشريفي أكد في تصريح سابق لـ"شبكة الإعلام المقاوم" اليوم، أن الولايات المتحدة الامريكية تعتزم اعادة انتشارها في العراق وتعزيز تواجدها في البلد، وفيما بين انها تعتبر العراق عقدة استراتيجية يجب الحفاظ عليها، اشار الى ان كيفية هذا التواجد قد تكون مختلفة عن السابق.

 

اترك تعلیق